مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

535

معجم فقه الجواهر

التصرّف أو غيره ، أو يقال بثبوت الردّ فيه ، لكن يدفع القيمة عوضاً عنه . وإن كان قد يدفع الأخير أنّ التلف هنا مسقط للردّ بالعيب ، ويبقى الأرش ، فالانعتاق قهراً منزّل منزلته . 23 / 243 و - سقوط الأرش خاصّة بزيادة القيمة أو بالاقتصار على إسقاطه دون الردّ : يسقط الأرش ويبقى الردّ فيما لو اقتصر على إسقاطه دون الردّ ، وفيما لو زادت قيمة المعيب عن الصحيح أو ساوتها ، كما لو ظهر العبد خصيّاً فإنّ المشتري يتخيّر بين الردّ والإمساك مجّاناً ، بلا خلاف أجده فيه ، بل ظاهر التذكرة وجامع المقاصد الإجماع على ثبوت الخيار به ، فالردّ به حينئذٍ لا إشكال فيه ، وإن احتمل بعض متأخّري المتأخّرين عدمه كالأرش ، لكن فيه منع واضح . بل قد يظهر من إطلاق الفتاوى كون العيب ما زاد عن الخلقة أو نقص وأنّ فيه الردّ والأرش ثبوته فيه ، ولعلّ طريق تأريشه حينئذٍ إلغاء ما يترتّب على الخصا من المنفعة بالنسبة إلى بعض الناس ، ثمّ تقويمه فحلًا صالحاً للنسل ، ولما يقدر عليه الفحول من الأشغال ، ولا ريب في حصول النقص ، وإن كان قد يناقش . وكيف كان ، فالأرش محلّ نظر سيّما في شعر الركب ، ونحوه ممّا لا طريق إلى الغرض المزبور فيه . نعم يمكن القول بعدم سقوط الردّ هنا بالتصرّف قبل العلم فيه ، وبحدوث عيب لا من جهته ، ومن هنا قال في الدروس : " لو زادت قيمة المعيب عن الصحيح - كما في الخصيّ - احتمل سقوط الأرش وبقاء الردّ لا غير ، ويشكل مع حصول مانع من الردّ كحدوث عيب أو تصرّف " ونحوه في المسالك ، وزاد : " ويمكن ترجيح البقاء اعتباراً بالماليّة وهي باقية " . 23 / 243 - 244 ز - سقوط الأرش بشراء الربويّ : يسقط الأرش خاصّة ما لو اشترى ربويّاً بجنسه وظهر عيب فله الردّ دون الأرش ، ومع التصرّف أو حدوث عيب فيه البحث المذكور ( انظر : و ) وقال في الدروس هنا : " لو اشترى ربويّاً بجنسه وظهر فيه عيب من الجنس فله الردّ لا الأرش حذراً من الربا ، ومع التصرّف فيه الإشكال ، ولو حدث عنده عيب آخر احتمل ردّه وضمان الأرش ، كالمقبوض بالسوم ، واحتمل الفسخ من المشتري أو من الحاكم ، ويرتجع الثمن ، ويغرم قيمة ما عنده بالعيب القديم ، كالتالف من غير الجنس ، والأوّل أقوى " وهو جيّد جدّاً ، إلّا أنّ الأوّل يجري في التصرّف وفي الخصيّ أيضاً لا في خصوص حدوث العيب في الربويّ . وقد سبقه في ذكر الاحتمالين الفاضل في القواعد ، لكن فيه أنّ الفسخ لا يتقيّد برضا البائع ، وإنّما المشترط به ردّ العين مع الأرش . نعم قد يقوى الوجوب بعد الفسخ . وقد ينقدح من ذلك وجه آخر حكاه في التذكرة عن بعض الشافعيّة ، ونفى عنه البأس ، بل عن جامع الشرائع حكايته عن بعض أصحابنا ، وهو رجوع المشتري بأرش العيب ولا ربا ، بل لا بأس حينئذٍ بأخذ الأرش من الجنس ، ولا يشترط كونه من غير الجنس . 23 / 244 - 245